جلال الدين الرومي

566

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

غارقة ماديتها ، لا تستطيع الخلاص منها . ( 3276 ) انظر الآيات ( 16 : 15 ) ، ( 78 : 7 ) . ( 3291 ) قدرة الله هي التي ألقت في العين الحسية نور البصر ، وجعلت عظام الأذن قادرة على السمع . ( 3294 ) قول الشاعر : « فان كنت لا ترى الماء بين الطين . . . » يعنى : « فان كنت لا تدرك وجود الروح في جسدك ، فما هذه الآثار الدالة عليها ، كما تدل الأعشاب السابحة فوق الماء على وجود الماء » . ( 3295 - 3296 ) ان الصور المنعكسة على صفحة الفكر تدل على وجود عالم معنوي ، خارج العالم الحسى ، ينعكس على الفكر بصورة جميلة أو قبيحة ، على مقتضى ما تكون عليه نفس الانسان من جمال أو قبح . ( 3297 ) الالهام الذي يقبل إلى النفوس من عالم الغيب يقوم دليلا على وجود هذا العالم . والأرواح تحمل آثارا منه ، كما يحمل ماء النهر قشورا من ثمار بستان بعيد . ( 3298 ) هذه اللمحات التي تقبل من عالم الغيب ليست الا ظلالا للحقيقة وعلى الانسان أن يبحث عن الحقيقة ذاتها . فقشور الثمار التي تسبح فوق صفحة النهر ليست هي الثمار ، وانما هي دليل على وجود تلك الثمار . ( 3299 ) تحرك الأفكار والخواطر دليل على حياة الروح ، فهذه تحملها إلى الفكر من عالم الغيب ، كما يحمل النهر قشور الثمار من بستان بعيد . وحركة القشور توضح حركة الماء . [ شرح من بيت 3300 إلى بيت 3450 ] ( 3302 ) إذا ازدادات قوة الروح لم يبق للجسد وجود إلى جانبه . ( 3309 ) في رأى الشافعي أن الماء إذا بلغ قلتين لا تقدر القطرة من النجاسة على أن تخرجه عن طهارته . ( انظر : المنهج القوى ، 2 ، 621 ، وكذلك تعليقات نيكولسون ) . وفي هذا تعبير رمزى عما يبلغه العارف من طهارة روحية لا ينتقص منها ما قد يبدو عليه من ظاهر على خلاف ذلك .